‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأبوة و الأمومة و السلوك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأبوة و الأمومة و السلوك. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 15 أبريل 2016

تعلم القراءة



طفلك يتعلم القراءة

ستكون واحدة من أكثر لحظاتك فخراً كأم أو أب، عندما يبدأ طفلك للمرة الأولى يقرأ لوحده. هل طفلك مستعد؟ ما هي الأوامر و النواهي لتعليم القراءة في وقت مبكر؟


في عالمنا الذي يركز على التكنولوجيا، بشكل متزايد يواجه الآباء قرارات حول ما هية الأدوات التي عليهم استخدامها في تعليم أبنائهم في المنزل. فيض من التطبيقات الجديدة والمواقع التفاعلية هي الحل المرحّب به بالنسبة للكثيرين. و مع ذلك، معظم الآباء يُقرّون أنه لا يوجد بديل عن تمضية وقت قيّم جنباً إلى جنب مع الطفل، والقراءة له و التحدث عن الكتب (حتى لو كانت الكتب الإلكترونية!).

للآباء و الأمهات و الأجداد و مقدمي الرعاية، و المدرّسين المنزليين الذين يريدون القيام بدور فعال في تعليم الطفل على القراءة، الحل القائم على الأبحاث هو تصميم جدول زمني خاص بك و بالاحتياجات الفردية لطفلك. لا حاجة لكتب منهجية، لا أشرطة فيديو، و لا ألعاب تفاعلية. بدلاً من ذلك، أنت مدعوة لقضاء 10 دقائق يوميا ً فقط لتقرئي لطفلك و أحياناً تطلبين منه القراءة من كتاب "يناسب عمره" و تستمعين له. بالقراءة ينمو الطفل إلى قارئ فضولي، مليء بالوحي و الثقة، و يتوق لمعرفة المزيد. بذلك تبنين الأساس لنجاح طفلك في المدرسة و الحب الحقيقي للقراءة الذي سوف يستمر لمدى الحياة ان شاءالله.
 

استخدام "الكتب التي تناسب عمره"

كل واحد منّا، سواءً كان طفلاً صغيراً، أو في سن المراهقة، أو بالغاً، أو كبيراً في السن، ننجذب إلى الأشياء التي نُجيد القيام بها و نستمتع بها، و نحن نخجل من الأشياء التي تصعب علينا جداً أو التي تجعلنا نشعر بعدم الارتياح. هذا هو بالضبط السبب في أنه من المهم جداً استخدام الكتب "التي تناسب طفلك" لبدء القراءة.

الآن تخيلي أنه عليك شراء زوج جديد من الأحذية من أحد المتاجر حيث لا يوجد أي ملصق بمعلومات الحجم على صناديق الأحذية. للأسف، هذه المشكلة بالذات يواجهها الأطفال (وآباؤهم) حيث أن الكتب ليست "مرقّمة" حسب معيار عالمي يحدد مستوى الصعوبة. و مما يزيد هذه المشكلة هو أن هناك عدد قليل جداً من الكتب في السوق التي تدعم الأطفال خلال المراحل الأولى من تنمية القراءة. حتى أن الكتب التي وُصفت بأنّها "للقرّاء المبتدئين"، في كثيرٍ من الأحيان تكون صعبةً جداً للقارئ الناشئ فعلاً الذي لا يستطيع قراءة أي كلمة بعد.

الأربعاء، 30 مارس 2016

بحث جديد: احتضني أطفالك اليوم ليصبحوا في المستقبل بالغين سعداء


هل قامت أمك (أو حماتك) في ما مضى بتأنيبك -بحسن نية- لحملك طفلك أكثر من اللازم؟ هل تم تحذيرك من أن استجابتك بسرعة كبيرة جداً لنداء طفلك سوف تفسده و تدلله؟ هل تم إلقاء نصيحة "دعيه يبكي" على مسامعك دائماً؟
 
نعم. لست وحدك. فمن الصعب الهروب من عادات منغرسة في ثقافتنا.

إذا كانت مثل هذه المشورة لا يرتاح لها قلبك _مثل كثير من الأمهات، و تشعرين أنها تعاكس كل غرائزك، الآن وجدت الدراسات أن هناك سبب وجيه لذلك. و هو أن تلك المشورات كانت خاطئة. و أنها تتحدى غرائز الأمومة الخاصة بك .

بيئتنا الثقافية عزمت دائماً على الاعتداء على الطبيعة البشرية، وكانت غرائز الأمومة من بين الأهداف الأولى. الآن، يمكننا أن نحارب هذه الثقافة بما هو أكثر من مجرد "مشاعر"، لدينا الآن دراسات تدعم غريزة الأمومة.

بحث جديد، من المقرر أن يُنشر في مجلة العلوم التنموية التطبيقية، و يؤكد ما كتبه الخالق على قلوب الأمهات منذ بداية الزمان: حمل الأطفال اليوم يصنع في المستقبل كباراً بالغين أكثر سعادةً و استقراراً نفسياً. أستاذة علم النفس في نوتر دام، دارسيا نارفيز، و اثنين من زملائها قاموا بدراسة أكثر من 600 شخص بالغ و وجدوا أنه لا يمكن أن تفسدي طفلك. في الواقع ، فترة مهمة في حياة أطفالنا، ونحن فعليا ًنؤذي أطفالنا من خلال عدم حملهم. تقبيل طفلك حقاً فيه شفاء له، و حمل رضيعك عندما يبكي هو في غاية الأهمية.

تقول نارفيز: "في بعض الأحيان، لدينا أهل يقولون لنا: أنت تفسدين الطفل عندما تحمليه ما إن يبكي. لا، لا يمكن أن يفسد الطفل. أنت في الواقع تخربين الطفل إذا لم تحمليه، أنت تفسدي تطوره. جزء من ذلك هو تتبع الغرائز لأننا كآباء نريد أن نحمل أطفالنا. ونحن نريد أن نُبقي طفلنا قريباً منّا"، كما تقول "اتبعي تلك الغريزة. نحن نريد أن نُبقي الطفل هادئ وسعيد لأن بكاءه مؤلم جداً؛ لذلك، عن قصد، أنت لا تدعيه يبكي. إذن اتبعي الغريزة احمليه، و العبي معه، و تفاعلي، و هذا هو ما تريدين القيام به. "

المؤلفان روبن كار-مورس وميريديث ايلي يوضحان أن الدرس الرئيسي الذي تعلماه عن مرحلة الطفولة هو التهدئة الذاتية، أو ما يعرف أيضاً باسم تنظيم العواطف القوية من خلال المواد الكيميائية في الدماغ.
ويفسر الباحثون أنه عندما تهدّئ الأم طفلها الباكي من خلال حمله، و الهمس له بهدوء، أو هزّه بلطف، تنحسر المواد الكيميائية التي كانت تفيض في دماغ الطفل خلال غضبه، و تعود إلى التوازن. يشعر الطفل بتحسن و يرافقه الشعور بالهدوء مع رعاية أمه له. هذا النمط من التوتر و الهدوء يتكرر مرات لا تحصى، و يخلق ما يصفه المؤلف بأنه "خريطة" في دماغ الطفل. في وقت لاحق ستمكنه من تهدئة نفسه.
على العكس من ذلك، عندما يتم ترك الطفل "يبكي وحده" أو يُقابَل بكاؤه بسلوك غير متوقع ، لن يتشكل شيء في دماغه.
من كان يتصور في أي وقت مضى أن بعضاً من خيرة عملنا كأمهات و ذا التأثير الأقوى و الأكثر ديمومة في أطفالنا عندما يكبرون سوف تكون الأيام التي نمضيها بحَضن أطفالنا و تقبيلهم و هم رُضّع؟

الخميس، 3 مارس 2016

نصائح لإعطاء الدواء للأطفال


إعطاء الدواء للأطفال

إعطاء الدواء للأطفال قد يتطلب قدراً إضافياً من الإبداع. جربي هذه الحيل:

إذا أمكن، اختاري دواء بنكهة يحبها الطفل
الدواء نفسه قد يأتي في مجموعة متنوعة من النكهات والأشكال. التزمي بما يفضله طفلك. قد يكون طعم الأدوية التي تحمل علامات تجارية عامة (غير مشهورة) أشد قسوة.

جربي عمل معجونة سحرية من الدواء
معظم الأطفال يفضلون السائل، ولكن إذا كان طفلك يبصق أو يستفرغ الدواء، اسألي الطبيب فيما إذا كان يأتي الدواء على شكل أقراص للمضغ. اسحقي القرص بظهر الملعقة و أضيفي قطرة أو اثنين من الماء لصنع عجينة سميكة. ضعي قليلاً (مقدار رأس الإصبع) من المعجون داخل خد طفلك، وسوف يتم ابتلاعه دون صراع، كرري حتى تنتهي كمية المعجونة. عادةً تكون نكهة الأقراص القابلة للمضغ مرغوبة أكثر.

اجعلي خد الطفل كالجيب

هذا خيار للعائلة التي تعاني من طفل يبصق الدواء، و لا يتوفر الدواء بشكل آخر غير السائل. تأكدي من أن الدواء في متناول اليد و جاهز في الملعقة قبل بدء هذا الإجراء! مهدي رأس الطفل بحيث يستند على ذراعك (كما في وضعية الإرضاع). مع نفس اليد، طوقي خد الطفل واستخدمي أصبعك الأوسط أو السبابة لسحب زاوية فمه، مما يجعل جيب في خده. باليد الأخرى اسكبي الدواء في هذا الجيب بالتدريج على شكل كميات قليلة للسماح له ببلع الدواء بعد كل كمية. هذه الطريقة في إمساك الطفل تُبقي فمه مفتوحاً ورأسه ثابتاً. و أفضل ما في ذلك، أن جذب خد الطفل بإصبعك يمنعه من بصق الدواء للخارج. استمري في جذب خد الطفل حتى يبتلع كل الدواء. الحاجة أم الاختراع، أو أب الاختراع إذا كان الأب لوحده في المنزل مع الطفل و اضطر لإعطائه الدواء ولا يستطيع التعامل مع طفله كما تفعل الأم.

استخدمي فن التمويه
يمكنك سحق حبة الدواء و إخفائها في شطيرة - دمجها في المربى، وضعها تحت زبدة الفول السوداني - أو وضعها مع كمية صغيرة من الحليب، أو وجبات الأطفال، أو العصير. اجعلي الدواء مقبولاً قدر ممكن من دون الكذب على الطفل بأن الدواء هو "حلوى".

جربي الملاعق، و القطّارات، و أدوات مُساعدة أخرى

الملعقة البلاستيكية الطبية الصغيرة (معايرة ومتوفرة في الصيدليات) أسهل في الاستخدام من الملعقة الصغيرة المنزلية. لمسح الدواء المتبقي من الملعقة، استخدمي الشفة العليا لطفلك، امسحي الملعقة في الجانب الداخلي من شفة طفلك وأنت تسحبين الملعقة من فمه. إدخال قطارة الدواء المعايرة في جانب فم الطفل، بين الخد واللثة، هي وسيلة مساعدة لإعطاء الدواء أثبتت جدواها. بخّي بضع قطرات، اسمحي له ببلعها ثم كرري حتى تنتهي الكمية في القطارة . بعض الأطفال يتقبلون الأدوية أفضل من كوب بلاستيكي صغير، و التي يمكن أن تستخدم أيضاً لالتقاط ما يسيل و إعادة استخدامه.

وجّهي مكان وضع الدواء في فم الطفل بحكمة

حاولي تجنب المناطق الحساسة في الفم. تتركز براعم الذوق في مقدمة و وسط لسان الطفل. سقف الفم والجزء الخلفي من اللسان مناطق صوت حساسة . الأفضل هو الجيب الجانبي بين اللثة والخد، إلى الجزء الخلفي من الفم.

ماذا لو كان الطفل يستفرغ الدواء؟

الأمعاء تمتص معظم الأدوية في غضون نصف ساعة إلى خمس وأربعون دقيقة. إذا احتفظ طفلك بالدواء هذه المدة دون استفراغه، فعادة من غير الضروري تعويض الجرعة. و مع ذلك، دائماً ننصح الاتصال بعيادة الطبيب إذا كان طفلك استفرغ الدواء الذي أخذه بوصفة طبية.

أحياناً يكون الطفل مريض جداً ولا يمكنه الإبقاء على الدواء الذي يتناوله عن طريق الفم و يستفرغ كل جرعة. هذا شائع مع أدوية الحمى التي تؤخذ عن طريق الفم، مثل دواء الاسيتامينوفين (باراسيتامول). في هذه الحالة، انظري في التحدث مع طبيب طفلك حول استخدام الدواء الخافض للحمى على شكل تحميلة. أيضاً فإن طبيبك قد يصف تحميلة مانعة للقيء لتعطيها قبل عشرين إلى ثلاثين دقيقة من جرعة الدواء الذي يؤخذ عن طريق الفم، مما قد يساعد الدواء الفموي على البقاء في معدته.

تركيب الأدوية

في هذه الأيام، العديد من الصيدليات قادرة على تركيب بعض أدوية الوصفات الطبية. إذا أُعطيت لك وصفة طبية لدواء وأنت تعرفين أن طفلك قد يكره مذاقه، قد تكون الصيدلية قادرة على تركيب الوصفة الطبية على شكل مستساغ أكثر. تحدثي مع طبيب طفلك عن الصيدليات في منطقتك التي يمكنها تركيب أدوية للأطفال.
 

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

الأبوة والأمومة القوية والزواج


 
كيفية البحث عن توازن بين الأبوة والأمومة القوية والزواج

بعد ولادة طفلك، من السهل أن تصبحي مشغولة جداً في رعاية طفلك الجديد بحيث أن علاقتك مع شريك حياتك ستبدأ تعاني. هنا سؤال شائع من الآباء والأمهات الجدد الذين يمارسون الأبوة والأمومة القوية:


"زوجتي ملتزمة جداً لفكرة أن ابننا البالغ من العمر عامين لا ينبغي أبداً أن يشعر أنه "مهجور"، حيث أنها غير مستعدة للنظر في إيجاد وقت مخصص لنا فقط أو وقت لممارسة التمارين البدنية لها في حال وجدت أن ابننا يبدو مستاءً من احتمال تركه مع شخص آخر غيرنا، وخصوصاً في المساء . أخشى أن التزامها الجيد لابننا قد يكون له عواقب غير مرغوب فيها على صحتها الجسدية و على حيوية زواجنا. لذلك سأقدر كل ما يمكن أن تقدموه لمساعدتنا"
 
الكلمة المفتاح هنا هي التوازن. كل شيء في علاقة الأبوة والأمومة القوية هو التوازن-إيجاد التوازن الصحيح بين تعزيز علاقة وثيقة مع طفلك، والحفاظ على العلاقة الزوجية وثيقة. هذين الجانبين ليس بالضرورة أن يكونا في صراع، وخاصة إذا كان كلا الوالدين يقدم الرعاية للطفل و على علاقة وثيقة معه. عندما يكون كل من الأم و الأب على علاقة وثيقة و قريبة مع طفلهما، هذا بالطبع يقرب الوالدين إلى بعضهما كذلك.

هناك فكرتان رئيسيتان يجب ذكرهما هنا. للأمهات، عليك أن تدركي أن زوجك حقاً بحاجة الى بعض الوقت وحده معك. خصصي بعض الوقت لتخرجان معاً مرة واحدة أو مرتين في الشهر. للآباء، عليك أن تفهم أن الرابطة بين الأم و الطفل قد تكون في الأغلب جسدية، وبالتالي فإنه من الطبيعي أن تكون زوجتك أكثر تردداً في ترك طفلكما وحده عند الخروج. أعطها الوقت والدعم، و هي سوف تعتاد قريباً.

مرة أخرى، لإيجاد توازن بين الأبوة والأمومة والزواج، الكلمة المفتاح هي التوازن. الكثير من التركيز في أي من الاتجاهين سوف يجعل في نهاية المطاف إما الأب أو الطفل يشعر أنه مُهمل.
 
على صعيد آخر، يمكن أن تقود الأبوة والأمومة إلى استياء بين الزوج والزوجة إذا كانت الزوجة فقط هي القريبة من طفلها و علاقتها وثيقة معه أما الزوج/ الأب يؤدي دور الأبوة من بعيد. مثل هذا الفارق بين دوري الأبوة والأمومة يمكنه حقاً أن يضع ضغطاً على الزواج.
 
بالنسبة للأطفال الصغار الذين يبدون مترددين أو في وضع هستيري عند محاولة تركهم مع أحد الأقارب أو مع جليسة أطفال، هنا بعض النصائح:
لا تحاولي أن تفعلي ذلك بشكل سهل. لا تقومي فقط بوضع طفلك عند أحد الأقارب البعيدين لليلة واحدة و تغادري بسرعة، تاركةً طفلك مع شخص غريب بالنسبة له. هيّئي للموضوع. اطلبي من إحدى صديقاتك المقربات أو أقاربك أن تزورك عدة مرات. دعي طفلك يتفاعل معها. اسمحي لطفلك أن يراكما تضحكان و تتسليان معاً . أوصلي لطفلك رسالة أن هذا الشخص هو "جزء من الأسرة." . ابدئي هذه العملية في وقت سابق، حتى عندما تكوني على استعداد للخروج أخيراً، يكون طفلك على استعداد كذلك. في بادئ الأمر حاولي أن تغادري أنت فقط لمدة ساعة أو نحو ذلك، للذهاب إلى السوق مثلاً، في حين يبقى الأب أو قريبتك في المنزل. و جربي فيما إذا كان طفلك مرتاحاً لذلك.

تماماً مثلما أن تربية الطفل تأخذ جهد، كذلك إيجاد التوازن الصحيح بين الأبوة والأمومة الوثيقة والزواج يأخذ جهد أيضاً!
 

الفشل في تطور و نمو الرضع


مساعدة الرضع الذين يعانون من فشل في النمو و التطور
حسب خبرة أطباء الأطفال بعملهم مع الآباء والأمهات و الأطفال الرضع ، فإنهم يقدرون العلاقة بين نمو الطفل ( عاطفياً وجسدياً ) وأسلوب الأبوة والأمومة التي يتلقونها. لقد لاحظ الأطباء أن فشل النمو في الأطفال الرضع غالباً ما يتم علاجه ببساطة عن طريق المزيد من الرعاية الأبوية .

إبقاء الطفل في تطور : قصة رضيعة
جاء والدا طفلة رضيعة، طفلتهم الأولى، تبلغ من العمر أربعة أشهر، إلى مكتب أخصائي رضع لاستشارته بسبب توقف طفلتهم عن النمو و قد شخصت على أنها تعاني من فشل في نمو الرضع . لقد كانت طفلتهم سابقاً طفلة سعيدة، تتطور بشكل طبيعي عندما كانت تتلقى الجرعة الكاملة من استجابة أبويها. فقد كان أبويها يحملانها لساعات طويلة خلال اليوم في حمالة الظهر، و كانا يستجيبان لصراخها بسرعة و اهتمام، و كانت أمها ترضعها عند طلبها، لقد كانت حرفياً على اتصال جسدي مع أحد والديها معظم اليوم . كانت العائلة كلها تتقدم بشكل طبيعي ، و هذا النمط من الأبوة والأمومة كان فعالاً معهما. إلى أن قام أصدقاء لهذين الأبوين بإقناعهما، بحسن نية، أنهما يدللان طفلتهما ، و أنها بذلك تضبط حياتهما كما تريد هي، لتكبر و تكون متعلقة بهما ، و معتمدة عليهما.




مثل كثير من الآباء لأول مرة، فقد والدا الطفلة الثقة في ما كانا يفعلانه و خضعا لضغط الأقران فاعتمدا أسلوب الأبوة و الأمومة الأكثر تحفظاً و بعداً. سمحا لطفلتهما أن تبكي وحدها حتى تنام، قررا مواعيدا لوجباتها، و خوفاً من تدليلها لم يحملاها بقدر ما كانا سابقاً. على مدى الشهرين اللاحقين تحولت طفلتهما من سعيدة وتفاعلية إلى طفلة حزينة و منعزلة. وزنها ثبت، و انتقلت من الجزء العلوي من الرسم البياني للنمو إلى أسفله. لم تعد الطفلة تتقدم، ولا والديها أيضاً.
 
بعد شهرين من عدم التقدم، وصف الطبيب حالة الطفلة ب"عدم قدرتها على النمو"، وكانت على وشك الخضوع لورشة عمل طبية شاملة. عندما استشار والدا الطفلة أخصائي الرضع، شخّص فشل تطور الرضيعة ب "متلازمة السكوت". وأوضح أن هذه الطفلة كانت في البداية تنمو نمواً صحياً بسبب أسلوب الاستجابة لها من قِبل والديها. لقد كانت على ثقة بأن احتياجاتها ستُلبى و انتظمت وظائفها العضوية بشكل عام. ثم ترك هذان الأبوان نفسيهما يقتنعان بنمط آخر من الأبوة والأمومة. لقد سحبا وصلة الترابط مع طفلتهما دون أن يعلما، وكان الاتصال الذي يسبب لها التقدم قد ذهب فبدأت تتحول إلى طفلة غير قادرة على التطور. النتيجة كانت نوع من اكتئاب الأطفال، وتباطأت أنظمتها الفسيولوجية. نصحهما الأخصائي بالعودة إلى عملهما السابق حيث أسلوب الأبوة و الأمومة عالي التواصل. أوصاهما بأن يعودا إلى حملها كثيراً، و الرضاعة الطبيعية عندما تطلب ذلك، والاستجابة بحساسية إلى بكائها ليلاً ونهاراً.
في غضون شهر، كان أمر فشل الطفلة في التطور شيئاً من الماضي.

معلومات نؤمن بأنها تساعد الطفل على التطور
نحن نؤمن بأن كل طفل لديه مستوى حساس من الحاجة للّمس و الرعاية من أجل التطور (التطور لا يعني فقط النمو بالحجم، ولكنه نمو إمكانيات الفرد جسدياً وعاطفياً). ونحن نعتقد أن الأطفال لديهم القدرة على تعليم والديهم ماهية مستوى الأبوة والأمومة الذي يحتاجون إليه، والأمر متروك للوالدين للاستماع. كذلك الأمر متروك للمهنيين لدعم ثقة الوالدين وليس التقليل منها بتقديم مشورة أسلوب الأبوة و الأمومة الأكثر بعداً الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل تطور الرضع، (مثل "دع طفلك يبكي" أو "لا تحمله كثيراً"). فقط الطفل يعرف مستوى حاجته أو حاجتها، والآباء والأمهات هم الأقدر على قراءة لغة الطفل.

إن الطفل "المدرب" على عدم التعبير عن احتياجاته قد يبدو في الظاهر أنه طفل مطيع، مُرضي أو "جيد". لكن هذا الطفل يمكن أن يتحول إلى حالة تعاني من فشل نمو الرضع حيث يُسكت التعبير عن احتياجاته، و قد يصبح طفلاً لا يتكلم أبداً للحصول على تلبية احتياجاته، وفي نهاية المطاف يصبح شخصاً بالغاً كثير الاحتياجات.
 

الاثنين، 15 فبراير 2016

اللعب الحركي و التفاعلي بعمر السنة - سنتين


في وقت ما حول السنة الأولى من العمر يتقن الأطفال المشي، و تأخذ الألعاب الحركية بعد آخر جديد كلياً. و تصبح الألعاب التي يمكنهم دفعها أو سحبها (جرها) على رأس قائمة الألعاب المفضلة لديهم. الأطفال بعمر السنة إلى السنتين يحبون تسلق الزحلوقات الصغيرة او اللعب في الاكواخ الصغيرة صعوداً و نزولاً.

يصبح المطبخ عالم من العجائب بالنسبة للأطفال الفضوليين. تكديس الكؤوس و الأواني فوق بعضها سوف يبقي الأطفال مشغولين

تنمو القدرة اللغوية بسرعة مدهشة خلال هذه السنة. قدرة الطفل على فهم الكلمات و الجمل يتطور بشكل أسرع من قدرتهم على الكلام. اللعب معا يمكن أن يعطي الطفل فرصة لممارسة الاستماع و الاستجابة لأسئلتك التفاعلية. و كلما زادت قدرات الأطفال على الكلام يصبح من الأسهل التعامل معهم. 
خلال ممارستكما اللعب التفاعلي معا، يمكنكما انت و طفلك أن تشيرا إلى كل الأشياء التي ترياها حولكما و تذكرا اسماءها.
أيضاً يحب الأطفال في هذا العمر إحداث الإزعاج، لذا اعتادي ان تكون أصوات الأشياء في المنزل أعلى قليلاً. ركوب الألعاب تصبح مساحة لعب جديدة للأطفال داخل و خارج المنزل.
باقترابهم من عمر السنتين، تنمو العابهم الحركية لتصبح أكثر حزما. الألعاب التي تكون مثل أغراض الكبار، كقطع الأثاث بحجم الطفل،تساعد الأطفال على الشعور بأن لهم مكاناً خاصاً بهم. أيضاً فإن الأطفال الأكبر عمرا سوف يبدؤون بالتخطيط مسبقاً و حل قطع التركيب (بزلز) و تصنيف الأشكال. و عندما يبدأ الخيال بالظهور، فإنهم سوف يبدؤون ببناء أبراج و مشاريع أخرى.
أيضاً يصبح اللعب بالماء، سواءً في حوض الاستحمام أو في دلو خارج المنزل، من الألعاب المفضلة للطفل.
تنمية التطورات الحركية الرئيسية خلال السنة الثانية من عمر الطفل (12-24 شهر) عن طريق اللعب
خلال الجزء الأول من السنة الثانية من عمر الطفل، سوف يتقن الطفل فن المشي. و هذا سيتطور إلى الركض (و السقوط)، و صعود السلالم (الأدراج)، و القفز، و أخيراً تسلق سلالم الألعاب و ركوب الألعاب. أيضاً سوف يطور الأطفال مهارات الرمي و الالتقاط.
سأذكر هنا بعض الطرق التي تمكنك من تنمية هذه المهارات الحركية من خلال اللعب التفاعلي:
¤ اللعب بالكرة هو من الألعاب المفضلة للطفل في أي وقت. ابدئي بالجلوس و دحرجة الكرة إلى الأمام و الخلف. عندما يتحسن مشي الطفل، سوف يتعلم أن ينطط الكرة و أخيراً سيلعب الرمي و الالتقاط.
¤ عندما يتحسن اتزان الطفل، يصبح من الممتع جداً له أن يتبادل ركل الكرة مع أمه أو أبيه.
¤ارقصي يومياً مع طفلك على الموسيقى المفضله لك. صفقي و غني مع طفلك سيتعلم تناغم الحركات مع الإيقاع.
¤ ألعاب الآلات الموسيقية مثالية للأطفال الأكبر قليلاً. اعزفي الموسيقى معه على الخشخيشة، و الطبل، و المزمار، و الزايلفون، و الصفارة.
¤ ألعاب الجر و الدفع، مثل العاب بهيئة جزازة العشب و المكنسة الكهربائية و عربات التسوق، تعد طرق رائعة لطفلك ليحسن توازنه و يساعدك في البيت.
¤ زحلوقة صغيرة في المنزل سوف تساعد طفلك النشيط على تعلم التسلق و التوازن مع وجودك في الجوار في حال السقوط و الانزلاق.
¤ يحب الأطفال التجول و جمع الألعاب في صندوق. لتعويد طفلك على ترتيب العابه أضيفي اغنية عن الترتيب أثناء اللعب معه. 



التنمية الحركية الدقيقة
تطوير مهارات اليد يسمح للصغار على الانخراط في أنشطة أكثر تحديا. وسوف يبدأ الأطفال بحمل الكأس بمهارة والشرب منه . وهذا سوف يتطور إلى تغذية أنفسهم باستخدام أصابعهم و في نهاية المطاف بالملعقة. رص العلب و المكعبات فوق بعضها تصبح المهارة المفضلة لديهم لإتقانها . الخربشة والتلوين هي مهارة أخرى ممتعة ستبدأ في عامهم هذا . وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن تساعد في تعزيز المهارات الحركية الدقيقة من خلال اللعب النشط:
  • ملء وتفريغ العلب هي من أنواع اللعب النشط المميزة لسنوات الطفل الصغير. كل ما تحتاجينه هو كرات صغيرة ملونة، ومكعبات، وأشكال، ودلو للحفاظ على الطفل مشغولا لساعات.
  • تخصيص درج في المطبخ  للطفل يعد وسيلة رائعة للحفاظ على طفلك مشغول وعلى مقربة منك. يجب ملء الدرج بمجموعات من الكؤوس و الأوعية ذات الأغطية بأحجام متدرجة و قابله للرص فوق بعضها.
  • سوف يتعلم الأطفال الصغار التناسب بين الأشكال والأحجام. ساعدي طفلك على اكتشاف كيفية وضع الأشكال المختلفة من خلال ثقوب  مختلفة في لعبة بسيطة للشكل المطابق.
  • رص الكؤوس والمكعبات هو من أنواع اللعب النشط الذي سوف يلهي الطفل لساعات. اجلسي  مع طفلك وشاهدي كيف يبني برج من هذه الأشياء مع تحسن التناسق بحركة يده. 
  • اللعب بالمياه هو وسيلة رائعة للاستمتاع ببعض المرح معا. إما خارج البيت أو في الحمام، مجموعة متنوعة من الكؤوس و العلب و عجلات المياه ومصافى تسمح للطفل باختبار خصائص المياه. هذه الألعاب أيضا تناسب تماما صندوق الرمل. 
  • تناول الطعام يصبح أكثر متعة للجميع. حيث أن الطفل أكثر قدرة على إطعام نفسه ويشرب من الكأس. تعلم استخدام الملعقة بمهارة و توازن هو تمرين جيد للأيدي الصغيرة. 
  • توفر الكتب العديد من الصور الصغيرة والمفاجآت الخفية لأصابع الطفل الفضولية. اجلسي  و اقرأي معه كل مساء. حافظي على تركيز اهتمام الطفل بالكتاب بحثه على تقليب الصفحات.
  • عرفي طفلك على الخربشة والتلوين بأقلام الشمع. اجلسي مع طفلك و شاركي  في المرح الإبداعي لتتأكدي من أنه يحافظ على إبداعاته داخل الورقة.
  •  
التنمية الاجتماعية والمعرفية
  خلال عامه هذا سوف تزدهر التفاعلات والسلوكيات الاجتماعية للطفل. يصبح الأطفال أكثر انخراطا في الحياة اليومية في المنزل. القدرة المتنامية للتفكير وحل المشاكل سوف تسمح للطفل بحل قطع التركيب و ألعاب الأشكال. وخلال نمو الأطفال الصغار تتزايد رغبتهم بممارسة اللعب النشط مع الكبار، مثل القط والفأر(الغميضه) وألعاب التظاهر(التمثيل). وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن تعزز المهارات الاجتماعية والمعرفية لدى طفلك من خلال اللعب النشط:  
  • أضيفي بعض اللعب إلى مقعد السيارة أثناء ركوب السيارة لفترات طويلة. طفلك  بخياله الخاص سوف يستمتع ب "القيادة" معك.
  • يظهر صغار السن المزيد من الاهتمام في الأنشطة اليومية في المنزل. أشركي دميته المفضلة لمساعدته على تنظيف أسنانه، وغسل اليدين، و مهارات أخرى يومية.
  • يمكن لطفلك الآن فهم علاقات الحجم. ساعدي طفلك على كيفية رص الأكواب أو المكعبات من الأكبر إلى الأصغر. 
  • سوف يستمتع طفلك بالمزيد من الألعاب التفاعلية معك، مثل الغميضة. خذي من وقتك كل يوم "لتكوني طفل" مع طفلك. 
  • إخفي بعض الألعاب المفضلة لديه  والعبي معه "الذهاب للبحث عن الكنز".
  • سوف يصبح طفلك صغير السن بارعا في تركيب القطع (البزلز) البسيطة. أشركي طفلك في كثير من الأحيان في هذه الألعاب التي  تحفز العقل و اليدين. الأشكال الرغوية و قطع التركيب أيضا ممتازة في الاستحمام.
 
تنمية السمع و اللغة                                                                                                                           
فهم الأطفال الصغار لمختلف الكلمات والعبارات سوف يتقدم بشكل كبير. أولى كلماتهم سوف تنمو لتصبح مفردات أكثر على مدار السنة. حتى أن بعض الأطفال يبدأون بوضع الكلمات معا في جمل بسيطة. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن تعزز السمع والمهارات اللغوية لطفلك من خلال اللعب النشط:  
-  يمكن لأي جلسة من اللعب النشط أن تكون درسا في اللغة. تسمية الأشياء والأفعال بصوت عال لطفلك مثل "أين الكرة؟" و "اضغط على الزر" أثناء اللعب سيساعد على نمو مهاراته اللغويه.                                                                               - الأطفال الصغار يكونوا فخورين  عندما يتعلمون  أن يشيروا  إلى أجزاء وجههم و جسمهم و تسميتها. استخدمي الدمية المفضلة لإضافة المزيد من المرح لهذه اللعبة. المرايا أيضا مثالية لهذا النشاط.                                                                           - من السهل على الأطفال الصغار تعلم أصوات الحيوانات . الكتب المصورة، و لعب الحيوانات المحشوه، ودمى الأصابع هي أدوات جيدة للتعليم. اعملي صدى لأصوات طفلك لتعزيز إبداعه.                                                                                 - خلال يومكما معا، أشيري  إلى  الأشياء و سمها لطفلك. فإن هذه المدخلات المتواصلة سوف تعزز تعلم طفلك.                      - القراءة لطفلك هو وسيلة ممتازة للبقاء على اتصال ومساعدة نمو المهارات اللغوية لطفلك. العبي معه لعبة الإشارة و التسميه خلال تقليب الصفحات معا.